الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
28
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الموارد وبالاجماع نقول بنجاسة الغائط والروث وقد مرّ بيانه في الامر الاوّل . ولكن هذا الحكم يكون في كل مورد قلنا بحرمة لحم هذه الأشياء وقد دلّ الدليل على حرمة اكل لحم الجلال والموطوء والغنم الذي شرب لبن خنزيرة . واما ما ذكر في بعض الحواشي من انحصار الأخير بصورة حصول اشتداد العظم نظرا إلى أن مورد الرواية هذه الصورة فغير تمام . لأنه وان ورد في ما رواها . حنان بن سدير قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وانا حاضر عنده عن جدى رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبر واشتد عظمه ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال إماما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه واما ما لا تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه « 1 » لكن بعد كون القيود في كلام السائل عن الامام عليه السّلام وجوابه عليه السّلام خال عن القيود فيشمل المورد وغيره . مضافا إلى عدم التقييد بذلك في غيرها من الروايات لا وجه لتقييد الحرمة بخصوص المورد فتأمّل جيّدا . ومع ما قلنا لا حاجة في مقام وجه نجاسة بول الجلال وأخواته إلى التمسك بالاجماع كي يستشكل بعدم اجماع في المقام فافهم . الأمر الثامن : البول والغائط من طاهر اللحم طاهر حتى الحمار والبغل والخيل بالعموم مثل ما رواها : زرارة « انهما قالا لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه . » « 2 » وما رواها ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في حديث قال : ان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وبوله وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه زكى » « 3 » بناء على عدم جواز الصلاة في النجس وبالخصوص في الحمار من المذكورات وغيرها راجع الباب 9 المذكور فيها هذا الاخبار .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 3 ) الرواية 6 من الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل .